جلال الدين الرومي
180
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- حتى يبقى لكم الزرع وتبقى لكم الثمار ، دائمين ثابتين في حمى طاعة الحق . - إن كل الثمار والدخول من الغيب ، لقد أرسلها سبحانه وتعالى دون ظن أو ريب . - وإذا أنت أنفقت في موضع الكسب وفي أوانه فقد ربحت . 1485 - والتركي يقوم بغراس أغلب المحصول في مزرعته ثانية ، فهو أصل الثمار . - إنه يزرع معظمه ، ويأكل منه القليل ، فليس لديه أدنى شك في أنه سينمو ثانية ويربو . - ومن هنا فإن التركي يفرط في البذار ، ذلك أن تلك الغلة نتجت بدورها من تلك الأرض . - والإسكاف يشترى الجلد والأديم والجلد غير المدبوغ مما يزيد على قوته - إنه يقول لنفسه : لقد كانت هذه الأشياء هي أصول دخلي ، ومنها أيضا يحل قيد الرزق . 1490 - لقد جاء الدخل من ذلك الباب لا جرم ، ومن ثم فهو على ذلك الباب يقوم بالعطاء ، ويبدي الكرم . - وهذه الأرض " للزراع " والجلد غير المدبوغ " للإسكاف " مجرد دريئة وحجاب فحسب ، واعلم أن أصل الرزق في كل نفس من الله . - ذلك أنك تزرع في الأرض التي هي أصل العمل والزرع ، حتى تنبت لك من كل حبة مائة ألف حبة . - فلأفرض أنك إذا قمت الآن بزراعة الحب ، في الأرض التي ظننتها سببا ،